قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٥

الجواب -والله الهادي للصواب-: إذا كانت القعادة في الأرض والماء، ودفع غلة النخل بصلاح المال وسقيه وقيامه؛ فهذه قعادة إذا كان فيها صلاح لمال المسجد فعسى يجوز ذلك، وإن كان على غير هذه الصفة؛ فلا تجوز هذه القعادة، /43/ وهي قعادة منتقضة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، وقد مضى في هذا ما كفى.

مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مدّاد بن عبد الله: فعلى ما جاء في آثار المسلمين: إنّه لا يجوز للقائم بأموال المساجد وأموال الأيتام ونحوهم أن يقعد أموال هؤلاء [وماءَهم إلا ثقة أو مأمونا يأمنه على ذلك، وعلى غلته إن كانت القعادة](1) بجزء من الغلة، أو على الأجرة إن كانت بدنانير أو بحَبّ، ولا يجوز له أن يُقعد غير الثقة، أو غير المأمون الذي علم منه الخيانة في ذلك؛ خوف إتلاف الأصل، وإتلاف سقي المال في غير أموال هؤلاء، أو خوف خيانة الغلة المشتركة، أو إتلاف الأجرة؛ لأجل ظلمه أو تفليسه، ولو اشترط القائم على المستقعد أنه لا يسقي بالماء إلا في أموال هؤلاء؛ لأنَّ هذه الأموال عند هذا القائم بِهنّ أمانة، ولا يجوز له أن يترك أمانته إلا مع ثقة أو أمين يأمنه عليه، ولا يُقعد خائنا يعلم خيانته في مثل ذلك، إلاَّ أن يكون [بِحَضْرَةِ نفسه](2) عِنْدَ حصاد الغلّة المشتركة لهؤلاء القائم بأمرهم، ويحضر السّقي في كل آدٍ حضر، أو يترك أحدًا يأمنه على

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () ق، ث: يحضر بنفسه.

١٨٬٥٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.