الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٧والقيام بصلاحه، وزرع المقتعد أرض هذه الطوى أَيَكون(1) هذا الزّرع للزارع المقتعد أم يكون ذلك الزرع للمسجد، ولا شيء فيه للزارع ويكون بمنزلة المغتصب أم لا؟
الجواب: إن كان هذا الرجل الخائن القاعد لأرض المسجد، أقامه السلطان الجائر وكيلا لهذا المسجد والقيام بما له /45/ وإصلاحه، فَقَعادته في أرض هذا المسجد جائزةٌ وثابتة، وجائزة القعادة منه في أرض هذا المسجد ولو كان الوكيل القاعد غيرَ ثقة؛ لأن السّلطان الجائر عند عدم أهل العدل وعند ضعفهم وتقيتهم وليُّ من لا وليّ له في المساجد، واليتامى، وتزويج من لا وليّ له، فإذا كان كذلك؛ جاز ذلك وانعقد عليه الطناء، ويكون عليه قيمةُ القعادة في ضمانه حتّى يجعله في عمار ذلك المسجد؛ إذ السلطان الجائر إنما فعل العدل، وفعلهم الباطل لا يبطل العدل، هكذا حفظته من كتاب بيان الشرع؛ جزء المساجد مما أظنه عن الشيخ أبي سعيد [مُحمّد بن سعيد](2) ?، وَإِن كان هذا الرجل القاعد الذي هو غير ثقة لم يوكّله في هذا المسجد السلطان الجائر، بل هو احتسب لهذا المسجد وقعد أرضه هذه بعدلِ السعر، وكان في تلك القعادة الصلاح للمسجد من ترك قعادة أرضه، فلا تثبت القعادة في الحكم من المحتسب الَّذي هو غير ثقة، وفيما بينه وبين الله فيما يسعه، فجائز الاحتساب لغير الثِّقة، وتجوز القعادة أيضا من المحتسب الَّذي هو غير ثقة، وتثبت عليه القعادة والطناء في ذلك إذا كان في تلك /46/ القعادة صلاحٌ للمسجد، وتوفير له، وثبوت حقٍّ لذلك