الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٠المأمونين على ذلك، فلا أقول به، ولا أجد جوازه، ولا آمنُ الخلل في ذلك، وتعذّر إثبات ذلك ودخول الحوادث، وكذلك قعادة الأرضين بجزء من ثمارها وغللها على غير المأمون لا يجوز. /49/ وأمّا إن أرادوا(1) صَلاحًا في قعادة الأموال الَّتي ليست مُحسبةً(2) على سقي أصول، وإنما هي منفردة بنفسها، وكذلك الأرضون إذا قعدوها بدنانير على وجه الصَّلاح، وأمنوا عليها إثبات الحجج وانتقال الأصول، وأمنوا الأحداث فيها غير الجائز، فلا أضيّق على الداخل، وقد عمل أشياخنا بذلك، ولولا ذلك لضاق الأمر، ولا نرى منع ذلك ولا حجره، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن محمد بن عمر ?: وأمَّا الذي اقتعد أرض المسجد بجريِ حَبّ، وطلبت بجريين؛ أَتَنْتَقِضُ القعادة بالزِّيادة أم لا؟
الجواب: إن كان المقتعد ما حَاز الأرض ولا تصرّف فيها؛ ففيها النّقض كانت الأرض لمسجد أو غيره، وَأَمّا إن حاز فلا نقض عليه؛ لأنَّ أكثر المسلمين يُجيز على البيّعين الغبن والله أعلم [ … ](3).