الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٥١الباب الثّاني في قرض المسجد والاقتراض من ماله
عن الشيخ ورد بن أحمد بن مفرج: وسألت رحمك الله في مسجد وقع فيه خرابٌ، ولا له دراهم، أَيَجُوز لأحد أن يقترض له من أحد من الناس، أو من مال المسجد، ويعمره إلى أن تأتي ثمرة ماله، ويأخذها ويرد على من اقترض أم لا؟
الجواب -والله الموفق للصواب-: /50/ لا يجوز له أن يقترض على مال المسجد مخافة الحدث، فإن اقترض ولم يحدث عليه حدث موتٍ أو ذهاب ثمرة، فله أن يردّ منها.
قال غيره: نعم، صحيح أنَّه لا يجوز من مال المسجد إلاّ أن يكون مع الإشهاد في ضمان مليّ [من الناس](1) وفيّ، فلا يُخشى على حال من ذهابه في حياته ولا بعد مماته(2)، فعسى أن يجوز على هذا لأن يختلف في جوازه؛ لما في الأمانة من قول في رأي، وأما عند من يملك أمره على أن يكون الردّ مما سيأتي له من غلة، فلا أرى ما يمنع من إجازته لعدم ماله من علة توجبُه فيه، فتدلّ عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعن مسجد له مال كثير لعماره، وله ذهب ودراهم كثيرة مضمونة، وله وقف قليل لجماعة المسجد، فأراد عمّار المسجد أن يقترضوا من دراهم المسجد الَّتي للعمار ويسترهنوا به مالا أو