الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٣جوازه، فإن هم فعلوه عملا برأي من أجازه فهو /52/ في ضمانهم حتّى يردّوه إليه من غلّة ما اشتروه، أو من عِنْدِهِم، أو مِن أيِّ وجه صار لَهُ على ما جاز في هذا وذاك أن يبرأ به من عليه، وما أرادوه فهو(1) الصَّلاح، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن وكيل المسجد عنده دراهم للمسجد فيقترِض منها عند حاجته، ويقضي بذلك حاجتَه، يجوز له أم يلحقه الإثم، فلا يأثم على قول من أجاز القرضَ من الأمانة، وترك ذلك أحبّ لحفظ الأمانة، والله أعلم. وكذلك الربح فيما اقترض، فيه اختلاف على ما جاء في الأمانة، والله أعلم.
وكذلك اليتيم يكون مثله أم لا؟ فهو كذلك والله أعلم.
قال غيره: صحيح أنّه لا يأثم على قول من أجازه في ماله إن كان في منزلة من يجوز له أن يعمل به في حاله، لا في موضع ما ليس له، ولا على رأي من لم يجزه، والقول في مال اليتيم على هذا الحال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن رجل أراد من دراهم المسجد قرضَ مائة دينار، فقال له وكيل المسجد: ما أُعطيك من دراهم المسجد حتّى تضع عندي ثقة، فَطرح عنده وضيعا على سبيل الرَّهن، فضاع الرَّهن، أيلزم الوكيلَ الرَّهنُ إن ذهب الرَّهنُ بما فيه، كيف الوجه فيه؟
فعلى ما وصفت: فلا تلفَ على مال /53/ المسجد، وعلى هذا المعنى لا يلزم الوكيلَ إلاَّ أن يكون أضاع، والله أعلم؛ لأنَّ المسجد لا رهن له على هذه
(1) () ق، ث بزيادة: من.