الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٤الصِّفة، والوكيل لا شيء له في هذا، وكلاهما عارفان بمال المسجد، والفرعُ تبعٌ للأصل، والله أعلم.
قال غيره: صحيح أنَّهما على هذا عارفان بأصل المال أنه للمسجد جَزما، فهما ضامنان، وإن ضاع الرَّهن فالحقُّ على حاله، حتى يؤدّى إليه، والولي ليس له شيء، وما لم يقصر فيه ولم يكن تلفُه على يديه، فلا شيء عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي رجل عليه للمسجد للفطرة مثقالُ ذهب أو أقلَّ أو أكثر، فأراد وكيل المسجد أن يشتريَ له نخلة بِبَيْعِ الخيار بذلك الذَّهب الَّذي على ذلك الرجل، فطالبه بالذَّهب، فقال الَّذي عليه الذَّهب: أريد منك الصَّبر إلى القيظ، فقال(1): هذا الوقت، فقال الوكيل: إن للمسجد عندي ذهبًا للعُمّار، فإن شئت أقرضتك إيَّاه إلى القيظ؛ لتُوفِّيَني هذا الذّهب الّذي للفطرة، فإذا جاء القيظ أخذت منك للعمار، فاتَّفقا على ذلك، فأقرضه الذَّهب الَّذي للعمار، فلما أخذ ذلك الرَّجل أوفاه الوكيل ما عليه من ذهب الفطرة، والرَّجل [مِمّا يَقِ](2) به، أيكون هذا قرضا تامّا، ويكون الوكيل ضامنا أم لا؟
الجواب(3): فعلى ما وصفت: إن سلم المقترض /54/ بِرَأي الوكيل، وإلاَّ فهو ضامن، وهذا على قول من أجاز القرض من الأمانة، والله أعلم.