الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٥قال غيره: نعم، إنّ ماله في يد وكيله بمنزلة الأمانة ولا شكَّ، فالقرض له في موضع [الأمنِ من](1) ضياعه لا بدّ وأن يكون على ما بها في هذا من قولٍ: بالمنع، وقول: بالاجازة، وعلى كلّ حال، فالقَرض(2) له ضامنٌ حتّى يؤدّيه إلى ربه على ما جاز أن يبرأ به، وإلا فهو عليه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك؛ فاعرفه.
مسألة عن الشيخ الفقيه أبي نبهان: وفيمن في يده شيء من الدراهم أو الدنانير أمانة لمسجد، هل له أن يقترض له أم لا؟
قال: لا أرى جوازَه إلاّ أن يكون في قُدرةٍ على رَدِّه حيا، وله من المال ما يقوم بوفائه ميّتا، فيجوز لأن يلحقه ما بالأمانة من قول: بالمنع، وقول: بالإجازة، وإلا فلا أعرفه من الواسع؛ إذ ليس له أن يتعرَّض لما لا يقدر على وفائه من ماله، ولا أَن يحمله على مخافة من تلافه حاضرا، ولا في ماله إلاَّ أن يكون من ضرورة مُوجِبة الإجازة(3) في حاله، وإلاّ فهو كذلك إن صح ما عندي في ذلك.
قلت له: فإن فعله فردّ إليه مثل ما اقترضه، أيجزيه لبراءته مما صار عليه؟ قال: لا، حتَّى يخرجه من يديه إلى من به يبرأ، أو يجعله /55/ فيما هو له على ما جاز فيه، وإلاّ فهو على حاله من لزومه له.