الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٧قلت له: فإن فعله يومًا في زمانه على ما جاز في رأي من قاله، فهو في ضمانه؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن كان في حالِ من لا يُؤمَن على الردّ لعجز، أو تركه بالعمد؟ قال: فإنَّ أحقّ ما به أن يكون في غاية البعد، فإن فعله في جهل أو علم لا لِمَا أجازه؛ فضمانه في هذا الموضع أظهر مما قبله؛ لأنه قد أتى فيه ما ليس له.
قلت له: فإن ردّ إليه بدل(1) ما اقترضه على يديه، أجزاه؛ لبراءته من لزومه في موضع جوازه على رأي من قاله، أم لا؟ قال: قد قيل في هذا المكان والله أعلم: إنَّه يُجزيه؛ لخروجه من الضمان.
قلت له: فإن كان في موضع ما لا يجوز له في حاله، أو على قول من لا يجيزه في ماله؟ قال: فعسى أن يكون على ما به من لزومه حتّى يخرج منه بوجه يبرأ به في يومه، وإلاّ فهو كذلك؛ لأنَّه قد أتى فيه ما ليس له في الإجماع، أو على رأي من لم يُجِزه عليه إن صحّ ما حضرني في ذلك.
قلت له: وما كان من حَبِّه أو تمره، فالقول في قرضه كذلك؟ قال: هكذا معي /57/ في ذلك.
قلت له: فإن ردّ إليه ما أخذه منه بعينه؛ جاز لأن يبرأ به من ضمانه في حينه؟ قال: هكذا يقع لي في هذا لا غيره من قول يجوز أن يصحّ فيه؛ لعدله، وإن كان القرض في نفسه لا على ما جاز في أصله؛ فيجوز لرده إليه أن يكون على ما كان عليه من قبله.
(1) () زيادة من ق، ث.