قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٦٠

قلت له: فهلاّ يكون في يده بمنزلة الأمانة لربِّه فيجوز لأن يلحقه معنى ما بها؟ قال: بلى، إنَّ حكم الأمانة أولى، فيجوز أن يكون على ما بها من قولٍ في ذلك.

قلت له: فإنْ أتى فيه ما به يضمنه، هل لربّه على هذا أن يجعل ما له بما(1) عليه؟ قال: لا من أجل أنَّ ماله في ضمانه على من أضاع ماله، لا على المسجد فأنى له على هذا أن يجعله من ذلك، إني لا أعرفه من الواسع فأجيزه لمن فعله.

قلت له: فإن قال من أتلفه: إنَّه قد سلم عنه من ثمنه للمسجد ما فيه، فأتمه، أَيُجزيه لبراءته مما عليه؟ قال: نعم، في الاطمئنانة لا في الحكم، إن كان في موضع ما يجوز له في الواسع أن يُصدقه لما يعرفه من الأمانة، وإلا فلا حتى يصح معه ذلك.

قلت له: فإن طلبه بأداء ما أقرضه من مال المسجد، فأنكره ولم يجد عليه بينة، هل له أن يُحلِّفه أم لا؟ قال: قد قيل: إنَّ في مثله أن له ذلك؛ لأنّه ضامن، ولا أعلم أنه يختلف في عدله.

قلت له: أليس له /60/ في هذا الموضع(2) ما له مِن بَيِّنة يبلغ بها إليه أن ينتصر من ماله على ما جاز في السّرّ من بعد أن يحتجّ عليه إن قدر؟ قال: بلى؛ إذ لا أجد إلا ما يدلّ على إجازته، فهي به أولى.

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () ق، ث بزيادة: لعدم.

١٨٬٥٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.