قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٦٢

قلت له: فإن كان ثقة في حاله إلاّ أنّه ليس بوكيل في ماله؟ قال: فعسى في دفعه إليه إلى أن يكون إلى نظره ما لم يحكم به عليه لرأي من يقول إنّه لا يجزيه(1) حتى يخرجه الثّقة من يديه، فيجعله على ما جاء فيما هو له، أو يكون له وكيلٌ ثقةٍ فيسلمه له وكفى.

قلت له: فإن لم يكن ثقة ولا من أهل الأمانة؟ قال: ففي الأثر ما دل على المنع من جواز تسليمه إليه، فإن فعله لم يجزه لبراءته ممّا عليه، ولا أعلم أنّ أَحدًا يقول بغير هذا فيه، ولن يجوز فيما عندي إلا ذلك في النظر.

قلت له: في الشيء نفسه أن يردّه إليه من بعد أن قبضه على هذا من يديه أم لا؟ قال: فعسى أن يجوز لأن يختلف في جوازه له.

قلت له: فإن كان قد أتلفه، فأيّ شيء يعملان على هذا في خروجهما من الضّمان؟ قال: فإنّ من حبّي لهما أن يشتركا في الخلاص ليكونا /63/ على يقين من براءتهما.

قلت له: فإن جعله المقترض في موضعه الَّذي به من لزومه [يبرأ، أَيُجزئ](2) المقتَرض(3) له إن أخبره الشهود بما قد فعله؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فهلاّ جاز في الواحد من العُدول أن يكون حجةً في هذا الموضع، فيجوز له يوما أن يتلقاه بالقبول أم لا؟ قال: نعم، في الاطمئنانة لما قد ظهر له

(1) () ق، ث: يخرجه.

(2) () ق: أيبرأ، أيجزئ. ث: أيبرأ ليجزئ.

(3) () ق، ث: المقرض.

١٨٬٥٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.