الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٦٥يسلّمه إليه، ولو كان للمسجد في حكمه؛ لأجزاه(1) عن إعادة غرمه، إلاَّ أن يكون لمعنى يُوجبه في حاله من جهة أخرى كغيره من ماله، والله أعلم فينظر في جميع ما أظهرته من هذه الصور خصوصا ما أجبته عن رأي، وأنا لا من أهله؛ لِما بي من وهن في النظر، فإن صحّ فهو المراد، وإلا فالرجوع إلى ما فيه من عدل الأثر، فإنّ غير الحق لا يجوز، والسّلام.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وسألت إن استقرض الوكيلُ من مال المسجد عشرين ألف دينار، ولم يكن بوزن، وردّ مثلَ ذلك عدد عشرين ألفا، أَيجوز أم لا؟
الجواب: إن كانت الدراهم التي استقرضها ثم التي ردها مثل ذلك بوزن لا يزيد ولا ينقص فجائز، وإن /65/ كانت المردودة خفيفة والمستقرضة ثقيلة فلا يجوز ردها إلا ثقيلة مثل ذلك، والله أعلم.
قال غيره: صحيح أنَّ القرض من ماله والرّدّ له لا يكون في هذا الموضع على قول من أجازه إلاَّ بالميزان خوفا من دخول ما لا يجوز على المسجد من النقصان، إذ لا يقدر على معرفة مقداره إلاّ به، فإن فعله بغيره فالتحري فالردّ(2) له حتّى لا يشك فيه أنّه في وزنه أو ما زاد عليه في مواضع جوازه، فإنّ ما دونه لا يجزيه، ومن هذا أن يبدله مكان الثقيلة خفيفة؛ لأنه من الوكس عن حقه، فإني يجوز له أني لا أعرفه والله أعلم، فينظر في ذلك.