قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٦٦

(رجع)(1) مسألة: ومنه: وذكرت أنك استقرضت من دراهم المسجد ثم رددتها بعينها، ووجدتها مكتوبةً هذه من إضافة رهينة بين جنسين، ولكن ما وجدت لها معنى؟

الجواب: لابد من مذاكرتها عند اللقاء إن شاء الله.

قال غيره: الله أعلم، والذي معي في هذا: أنّه ما صح للمسجد فهو لعماره إلا لحجة توجبه يوما لما عداه، وإلاّ فهو كذلك، والكتابة لا تخرج في ثبوتها إلاّ على معنى ما في الاطمئنانة من إجازة لا غيرها من حكم القضاء بها، وما ليس له معنى منها فأحقّ ما به أن يكون كلاّ شيءٌ وما جهله ولم يعرفه لما هو، فأشكل عليه، فالترك له على حاله خير من الدّخول ما دام /66/ في دهره على ما به من الشّك في أمره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ عبد الله مداد: وفي الّذي استقرض من دراهم المسجد، وردّ دراهم أثقل منها وفي نيته أنه متى وجد دراهم خفافا تركها للمسجد وأخذ دراهمه الثّقيلة.

الجواب: إن خلط الثّقيلةَ بدراهم المسجد؛ فلا يجوز له أن يبدلها خفافا، وإن أفردها وحدها على نيته التي نواها؛ فله ذلك(2)، والله أعلم.

قال غيره: والَّذي معي في خلطها أنَّه إن قدر من بعده على تمييزها، لم يصحّ إلاَّ أن يكون في معنى ما لو أفردها لعدم ما يدل في الحقّ على صحّة وجود الفرق، فإن أخذها لم يَجُز له أن يُبدلها خفافا إلاّ أن يكون ما استقرضه مثلها،

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () ق، ث بزيادة: جائز.

١٨٬٥٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.