قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٦٧

وإلا فلا يجزيه ما دونها، وله أن يدفع ما فوقها في موضع ما يجوز له أن يتطوع عليه بما زاده من عنده، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ محمد بن سعيد القلهاتي: عن محتسب المسجد ووكيل اليتيم، إذا كان في أيديهما مالٌ واحتاجوا إلى قرضه، أَيَجُوزُ لهما أن يستقرضا منه أم لا؟

الجواب: إذا استقرض، فَهُو أمانته ولا يستقرض إلا من ضرورة، وإن أقرض النَّاس فقد خان أمانته، وكان ضامنا إلى أن تردّ، فهي في رقبته، وهو لها ضامن، والله أعلم.

قال غيره: إنّ في اقتراضه على هذا من مالهما في موضع قدرته على الرّد لما يكون، وقرضه /67/ لمن لا يخافه أن يذهب على يديه اختلافا؛ لِقول من أجازه في أمانته، وقول من لم يجزه، فجعله(1) من خيانته، إلاّ أنَّهما وإن أطلقا، فلابد في جوازه من أن يكون على ما مرّ، ولا في المنع من أن يكون لغير من اضطر، فإن فعله؛ فضمانه لازم له، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزّاملي: وفيمن عنده أمانة دراهم لمسجد أو لغائب أو ليتيم، واحتاج إلى القرض منها، أيجوز له أن يقترض منها ويرد أم لا، يجوز له ذلك أم لا؟

الجواب: يعجبني، لا يجوز القرض من الأمانة إلا بالدّلالة على صاحبها، والله أعلم.

(1) () ق، ث: فعله.

١٨٬٥٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.