قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٦٨

قال غيره: حسن معنى ما أعجبه في هذا، فاختاره، وقد مضى من القول ما دلَّ على ما فيه من رأي وكفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ علي بن أبي القاسم بن محمد: وذكرت في رجل أقرض(1) من مالِ المسجد شيئًا، وأراد الخلاص من الَّذي اقترضه، ما أحسن أنّ مَنْ يُعطي ذلك أمينا مأمونا، أو يوصي بشيء من ماله لهذا المسجد، ويجعل الخيار للجماعة إن أرادوا المال أو الدَّراهم أنَّه يدفع ما اقترض عِوضه وهو مثله إلى ثقة، وقد برئ مما عليه، والله أعلم، ولا يوصَى له بمال، والله أعلم.

قال غيره: نعم، صحيح، فإن أوصى له بمال إن رضي به الجماعة فاختاروه له؛ جاز لأن /68/ يكون في الشّراء من قول في رأي على حال، والله أعلم، فينظر في هذا وغيره مما قد أُودع في هذا الفصل، ثُمَّ لا يؤخذ منه ما قلّ أو كثر أجمع إلا ما ظهر حقُّه، فصحّ أنَّه من العدل، فإن غير الحق لا يجوز على حال.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وهل يجوز لأحد أن يُقرض المسجد دراهم، أو يقترض منه أم لا؟

الجواب: إن أقرض الوكيل المسجد من ماله على نية أخذه من مال المسجد؛ ففيه اختلاف، قولٌ: إن له أن يأخذ ما سلمه من ماله على وجه القرض من مال المسجد، وقول: لا(2) يجوز له ذلك وقد ضيّع ماله، وأما القرض من الأمانة، فأجازه بعض، ولم يجزه آخرون، ويُعجبنا قول من لا يجيز القرض من

(1) () ق، ث: اقترض.

(2) () ق، ث: أن لا.

١٨٬٥٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.