قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٧٠

القرض ويضيع القرض، فالّذي يحتاج إليه(1) من أحد هذه الأصناف، وكان له مالٌ أصلح من ماله، وإن خلا من المال فقد وضح العذر له حتّى يصاب له مال(2) من مال الله أو من وارث أو من مسلم قادر، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا بين أصحابنا في معنى الحكم ولا في معنى الجائز، إلاّ أن يكون أحدٌ ممن ذكرنا تثبت عليه الأحكام والتّصرّف في ماله، فهذا الّذي يلحقه الاختلاف، ويجوز فيه الرأي والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: وفي وكيل المسجد يسلم ما من عنده أجر ما احتاج إليه لعمارته على نيّة القرض أنَّ له أن يستردّه من مال عماره. /70/ وقيل: لا يجوز، [والله أعلم](3) [ … ](4).

مسألة: سئل الفقيه مهنا بن خلفان عن رجل احتسب في مال مسجد وأقرض أحدا من الدّراهم الَّتي عنده للمسجد إلى مُدَّة معلومة بجهالته، فلمّا انقضت تلك المدة طلب دراهم القرض من عند الرجل، فأنكره المُقْترِضُ، وقال له: "لا بيني وبينك شيءٌ، ومال المسجد لستَ أولى به مني"، فأراد أن يقيم عليه الحجة في ذلك، أيجوز له ذلك؟ وإذا لم يجد حاكما يُنصفه منه لِردِّ تلك الدراهم، أَيَلزمه ضمان للمسجد؟ وإن قدر أن يأخذ من مال المقترض بقدر تلك الدّراهم سريرة، أَيَلحقه ضمان، وعليه حجّة في ذلك أم لا؟

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () زيادة من ق، ث.

(3) () زيادة من ق، ث.

(4) () فراغ ثلاث سطور ونصف، وهذا الفراغ غير موجود في ق.

١٨٬٥٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.