الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٧٣الباب الثَّالث فيما جُعل من مال السّائل مأكلة، أو للسائل أو(1) تفرقة، أو على رأي جماعته
ومن جواب الشّيخ سعيد بن بشير بن محمَّد الصُّبحي: وإذا كان المسجد تجري فيه سننٌ سالفة من فُطُور أو هجور وغير ذلك من جملة ماله، /72/ ثُمّ نقَصت الغلة، فعندي أنه مثل الوصايا يقسم(2) ما يحصل من الغلّة بين السّنن بالقسط والحساب إن كان الوكيل اشترى لهذا المسجد من غلة ماله الّتي تجري منه هذه السنن أصلا، فنقصت الغلة؛ فيحسن فيه أنّ عليه بيعه لهذا المعنى؛ لأنّ الشراء غير ثابت في الحكم، ويحسُن فيه أن ليس عليه؛ لأنَّ هذا قد صار للمسجد أصلا.
مسألة: ومنه: وفي الذي يفرق في المساجد إذا ترك منه شيئا لأحدٍ غيرِ حاضر، وأرسلوه له، أَيَجُوز له أخذه، ويجوز لهم إرساله؟
الجواب: إن كانت هذه سنة؛ فلا يضيق اتباعها، وإن كانت سنة الوقف إلى الجماعة؛ فذلك إليهم، وإن كانت السنة أو الوصية على من حضر؛ فلا يجوز خلافها.
مسألة: ومنه: وفي مالِ المسجد إذا كان على رأي الجماعة وبعضه للفطرة، والَّذي يفطر به لم يكف لفطرته، أَيَجُوز أن يخلط أو يفطر من جملة المال؟