قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٧٤

الجواب -وبالله التوفيق-: لا أحفظ في خلطه شيئا، وأحبّ إليّ أن يفطر بما جعل للفطرة، وإن لم يَكْف؛ استعانوا بما جعل على رأي عماره إن أرادوا ذلك والله أعلم.

قال غيره: حسنٌ معنى ما أحبه في هذا، فدل عليه؛ لأنَّه هو الوجه الّذي لا شك فيه لا في خلطه، فإنه لا جواز له إلاّ أن يكون في موضع ما لا يكون له من الفطرة بَقيّة، وإلاّ فلا يُؤمن من أن يقع الرّأي في شيء من جملة ما يبقى /73/ على ما ليس لهم فيه رأي على حال، فيمنع من أن يجوز إلا أن يترك لها بالكلّيّة، وإلا فهو كذلك والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من جواب الشّيخ أحمد بن مفرج: وعن الّذي يُوقف أو يعطي المسجد نخلة له، أَيَكُون أولى بها؟

الجواب: إن عليه القيام بثمرتها وهو أولى بذلك، وكذلك أن يفرق في المسجد، فهو أولى بالتفرقة من غيره والله أعلم.

قال غيره: لا أدري فيه إلاّ أنه من بعد أن تكون للمسجد لغيره فيما له في هذا وعليه، وقد يَحسُن في الرّأي ما قد قيل: إنه يكون بقيامها أولى في موضع ظُهور ما له من أمانة عليها، وإلاّ فلا يصح أن تكون له ولاية فيها، وما أوصي به من نحو هذا، فالاختلافُ في لزوم القيام به على الوصيّ والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ورجل ترك للمسجد وقفا معينة، أَلَهُ أن يأكل منها؟ فعلى ما وصفت: جائز له الأكل إذا الوقف لمن يحضر المسجد، وهو ممّن قد

١٨٬٥٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.