قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٧٥

حضر، فلا يحرم ذلك والله أعلم، وسئل(1) عنها، ولا تعتمدْ على جوابي فيها، فما أجبت بحفظٍ، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ معنى ما رآه في هذا من جوازه له(2)، فذكره إلاّ أنّه على قولٍ في رأي: إن أوقفها لمن قد حضر أو على ما حدّهُ من صفة في عدلها، ويكون في حاله من جملة أهلها لعدم ما يدل على خروجه، فيمنع من أن يجوز له إلاّ على قول من لم يجزه [[ع:] يجز له](3) على حال أن ينتفع /74/ بِما أوقفه لنحو هذا، فتصدّق به من مال والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن وضاح: وسألت عن نخلة أوقفها رجل للمسجد ليوم معلوم، مثل: يوم عرفة أو غيرها، وَجَاءُوا منها بتمرٍ لا يخلطه غيره من غير تلك النّخلة، أَجَائِزٌ لتارك تلك النّخلة الأكل من ذلك التمر، وقد عرفه أنه من نخلته التي أوقفها ويكون له حلالا، كيف الحكم في ذلك؟

الجواب: إن كان أوقفها ليأكلها عمار المسجد وهو من عماره، جاز أن يأكل منها، وكذلك إن جعلها لفطرة شهر رمضان يُفطر بها في ذلك المسجد، جاز له الأكلُ منها، وإن كان وقفها ليأكل ثمرتها الفقراءُ، وكان هو فقيرا، جاز له الأكل من ثمرتها، وإن يكن غنيا، لم يكن له الأكل منها إذا جعلها للفقراء، ولم يكن من الفقراء والله أعلم.

(1) () ث: سَلْ.

(2) () زيادة من ق، ث.

(3) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٥٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.