الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٧٦قال غيره: نعم، صحيحٌ، حسنٌ معنى ما كان من جوابه في هذا الموضع؛ إذ ليس له في شيء منه إلا ما يدل على صوابه، إلا على قول من لم يجزه له على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وأما الوقف للمسجد فيجوز أن يأكله عماره أيّ وقت أرادوا، سَحَرا أوظُهرا أوعشاء أو فطورا، والله أعلم.
قال غيره: صحيح؛ لعدله إلاّ أن يكون قد خصّ بوقت في أكله، فيمنع من أن يجوز في غيره، وإلا فهو كذلك /75/ والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وأمّا المسجد الذي له وقف فيشتري له عماره خبزا، أو نذرا نذر له يؤكل في المسجد، فجائز لهم يأكلوه فيه، ويُؤَخَّرُ منه شيءٌ للعمار الغائبين من المسجد يأكلون إذا حضروا في المسجد، وكذلك أولادُهم يأتونهم إلى المسجد يأكلون من الخبز، ولا يأكلون في بيوتهم ولا خارجا من المسجد والله أعلم.
وإن فضل الخبز واللَّحم دعَوْا له من يأكله في المسجد، ولا يَخرُجون به خارجا والله أعلم.
قال غيره: نعم، يجوز لهم أن يُؤَخّروا لمن غاب عن الأكل من عُماره إلى حضوره إلاّ أن يكون ثَمَّ ما يمنع من جواز تأخيره، وَما جعل لأَن يُؤكل فيه، فلا يجوز في غيره، فإن فضل من أكلهم، فأحرى ما به أن يَعُودوا إليه مرَّة أخرى، ولا يدعوا إليه من ليس من عماره ليأكله، إلا أن يكون ممن يجوز له في حاله لمثل ذلك أن يُدخله، ومن لا عقل له، فأحقُّ ما به أن يمنع من دخوله، والصّبيُّ على هذا الحال إلا من ضرورة إليه، فإن أدخلهما أحد فيه يوما أو دخلاه بأنفسهما،