قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٧٧

فلا شيء على من أطعمهما إلا لمانع حقّ من جوازه فيهما والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن فقير طَلَبَ من مال المسجد خمسةَ دنانير من مال مَجْعُول للطَّالب، فجاء يطلب ما وعده /76/ الوكيلُ فلم يجده، وَوَجَدَ رجلا غيره من عمار المسجد أعطاه خمسةً من عنده، أَيَجُوز له أن يأخذ من وكيل المسجد عوضها أم لا؟

فلا يجوز إلاّ أن يكون أقرضها الرجل واستوفى له واستقرض هو من الرجل ليدفع له الوكيل، وأما دفع الوكيل من ماله على وجه القرض وأخذه من المال؛ فهذا كالوصيّ إذا سلم الوصية من ماله، وأراد أخذها من مال الهالك، فقيل: يجوز له. وقيل: لا يجوز، كذا وجدته فيما يكال ويوزن، وأما ما لا يكال ولا يوزن؛ فغير جائز، وأمّا الدراهم، فجائز ذلك؛ لأنه لا تفاوت فيه والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ أنّ المعطي على هذا لا يأخذ بَدَلَ ما أعطى من ذلك المال، كلاّ ولا من المعطى، فإنّه لا شيء له عليه إلاّ أن يكون على وجه القرض؛ فإنّ له فيه أن يرجع إليه، فإن فعله الوكيل على ما ذكره؛ جاز لأن يلحقه معنى ما في الوصي [من قول](1) في رأي أظهره، والتَّفاوت في الدّراهم، وإن كان غيرَ محال، فالمرجع في ردِّها إلى ما يكون لها من أمثال كغيرها من أنواع تُدرك فيها على حال والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٥٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.