قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٧٩

قال غيره: نعم، هو كذلك ولا أعلم أنّه يجوز أن يصحّ فيه إلاّ ما قاله والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ ورد بن أحمد بن مفرج: وسألت عن الوقت إذا حضر يرسل الجماعة لغائبهم يدّخروا لأولادهم، هَل لِي ذلك؟

الجواب: أمّا الغائب إذا كان من عمار المسجد؛ فلهم ذلك، وأما الَّذين يدَّخرون لأولادهم ويأكلونه في بيوتهم؛ فلا يجوز، وأما إذا حضروا ذلك، فجائز إذا كانوا في المسجد.

قال غيره: نعم، ما كان لعماره، فهو لهم دون غيرهم، ومن غاب منهم في الحال، تُرك له إلاّ لمانع حقّ من جواز ادّخاره، وإن كان في توقيفه لمن حضره في يوم مِن الجماعة أو النَّاس في عموم؛ فهو على ما به في الحاضرين له دون من سواهم إلاّ من منع الحق في حاله من جَوَازِ إطعامه(1)، فإن خصّ في أكله بالمسجد على ما جاز، لم يصحّ في غيره، وإلاّ فلا أجد ما يمنع من جوازه في أحكامه والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وسألت عن الوقف الَّذي يأتوه للمسجد، وهو من مال المسجد، ويأتي المسجد درويشٌ يطلب من الجماعة، فيعطوه رُطبا كان أو(2) خُبزا، أَلَهُم ذلك أم لا؟

الجواب: إنه قد صار من الجماعة، فإذا أعطوه ليأكل؛ فلا شيء عليهم، والله أعلم.

(1) () ق، ث: طعامه.

(2) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٥٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.