قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٨٠

قال غيره: صحيحٌ إن كان لمن حضر(1) أو على رأيهم أو صحّ أن من جعله /79/ قد ذكره، أو أنّه على هذا أدرك، وإلاَّ فلا يكون من جماعته إلاّ من عمّره، وما خصّوا به؛ فهو لهم دون غيرهم والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وسألت أيّها الشيخ عمّن يأتي المسجد مِمَّا(2) يخافوا لسانَهُ من شاعر و(3) غيره، ويُعطوه من مال المسجد الَّذي(4) أوقفه للصَّادر والوارد؟ فَنَعَم، لهم ذلك أن يعطوه مثل ما يعطى غيرُه من الفقراء؛ لأنَّ صاحبه قد جعله تَقِيّة عمن حضر في المسجد من فقير وغيره والله أعلم.

قال غيره: نعم، يجوز لهم أن يعطوه من هذا المال؛ لأنه من جملة من قد جعل له إلا لمانع من جوازه في الحال، وإلاَّ فهو لمن صدر أو ورد من فقير أو غنيّ في الواسع في الحكم لدخولهما على حال في الاسم، وما لم يصحّ ما أراده به من قد جعله والله أعلم بما نواه فيه، وليس لغيره أن يقطع به فيما عنده على(5)؛ لأنَّهُ من الغيب في حقّ من لا يديه(6) به لِمَا يحتمله من وجوه، يمكن في كل منها أن يكون عليه، فينظر في ذلك.

(1) () ق، ث: حضره.

(2) () ق، ث: مِمَّن.

(3) () ق، ث: أو.

(4) () زيادة من ق، ث.

(5) () كتب فوقها كلمة غير مفهومة ولعلها: سن.

(6) () ق، ث: يدري.

١٨٬٥٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.