الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٨١(رجع) مسألة: وسألت عن مسجد له مالٌ على ما يشاء الجماعة، وللعمار مالٌ قليلٌ، والمسجد يحتاج إلى العمار، والجماعةُ يُريدون أن يأكلوه، والإمام يريد أن يعمره بذلك؟
الجواب: حتَّى يَتَّفِقا، إمّا على العمّار أو الأكل، فإن اختلفوا؛ كان الرأي /80/ إلى الأكثر من عمار المسجد والله أعلم.
قال غيره: صحيح؛ لأنَّ أمرَه إلى عماره، وما كان أحسن ما يكون من اتّفاقهم على عماره؛ لما به من مزيد في فضله إلاّ أن يكونوا في ضرورة إلى أكله، فعسى في دفعها به أن يكون هو الأولى والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: صالح: وسألته عن هجور المسجد، يجوز أن يمنع منه العامرية أم لا؟
أرجو أنّه قال لي الشيخ محمد بن عمر بن أحمد بن مداد (يقول: اقرؤُوا صلاتكم، فَمَنْ قرأها، دَعُوه، والله أعلم.
قال الشّيخ عامر بن عليّ العبّادي ?: أمّا هُجور المسجد وفطرته وأصلها للجماعة الّذين هم استقاموا لهذا المسجد بمعنى اللازم عليهم والتطوع طلبا للوسيلة، ولا أراه يصحُّ لغيرهم فيه حقٌّ [يَثْبت هُم](1) في الحكم، ولو كان الموجودُ من سُنّة ذلك الوقف في المسجد أنّه لا يمنع عنه أحد من غير جماعته القائمين به خمسَ الصّلوات إلا من عُذر، وأنه يعطى منه القريب والبعيد، والصبيان والعبيد، ومن لا أمانة له، ولا يصلح لدخول المساجد، فهذا شيء لا يصح جوازه فيما أراه على المساجد، حتى إني أرى أنّ الوصية بالتّفرقة فيه، أو(2)