قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٨٣

قال غيره: نعم؛ لأنَّ ما كان جعله للجماعة فهو لهم خاصّة دون غيرهم، فإن حُدَّ بوقت في أكله؛ لم يجز لمن رامه في غيره يوما، وإن /82/ كان من أهله، وإلا فلا أجد ما يَمنع من جوازه وقتا لمن عمّه لفظا أو معنى، إلا لعلة توجبه في حال، فيخرجه عن حد الإجازة في إجماع، أو على رأيٍ في موضع الرأي لا غير؛ لعدم ما يمنع من أن يكون على ما به من عموم لمن جاز له في كلّ ساعة من ليلة أو يومٍ خِلافا لمن قيّده بأوقات الصلاة، فَحَدَّه بها شرطا؛ لجوازه في موضع إطلاقه، إلا حالَ ما يحرم فيه كون الأكل، وما عمّ الجميعَ من عماره، لم يصح الانفراد به من البعض مِن(1) الأكل، إلا لما أجازه والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي وقف مال المسجد إذا شُري(2) منه مثلا حلوى أو غيره من الأطعمة وأنا صائم، وإذا جاء في النَّهار أخذ سَهمي منه، وأحمله إلى البيت وآكله؟

الجواب: كُلْهُ في المسجد في اللَّيل، ولا تأكله في البيت، واترك ما مضى وكُن في المستقبل على هذا والله أعلم.

قال غيره: صحيح إن كان في وقفه على هذا أو ماله من سُنَّة لا تدفع بعدل، وإلاَّ فلا يمنع من أكله في غير(3) المواضع المباحة في حقّه لمثله متى شاءه من نهاره وليله؛ لعدم صحة ما يدل على الفرق إلاّ أن يكون من وجه آخر في الحق، وإلاّ فهو في كل منهما كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () ق، ث: عن.

(2) () ق، ث: اشتري.

(3) () ق، ث: غيره من.

١٨٬٥٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.