قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٨٤

(رجع) مسألة: ومنه: وسألت عن مال موقف ليشترى به من غلته هريسٌ يؤكل في شهر رمضان، وإذا /83/ وصل الهريس إلى المسجد، وطُرح بين يدي الجماعة، فمنهم من يأكل قاعدا، و منهم قائما، ومنهم من يأخذ في ثيابه وكُمَّته، وإذا بدّلنا مكان الهريس عرسيّا، فقد عمل جماعتنا عرسيا، أَيَجُوز لنا أم لا؟

الجواب: اسم الهريس يقع عليه كان من البُرِّ والأرز، كذا وجدته في كتب الطب يُسمَّى هريسةَ الأرز، فعلى ذلك يجوز ما لم يَكن محدودا للفطرة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد يكون ما يقع عليه في هذا الاسم من البُرِّ أوالشعير أو الذّرة مع اللّحم، فيجوز في كلٍّ منهما في الواسع والحكم إلاّ أن يكون في لغةِ من تركه من بعده أو في زمانه واقعا على شيء دون غيره من جملة أنواعه، فإنَّه لابد من أن يحمل على ما في لسانه، أو يصحّ أنّه قد حدّه، فيحرم قطعا أن يجاوز به إلى ما عداه في إجماع، أو لا يصحّ، ويكون له سنة، فيمنع من تحويلها ما لم يصح باطلها، لعدم السّعة في تبديلها، وإلا فالمسمّى به في الموضع داخلٌ في الإجازة بما له من أنواع، وعلى هذا من إطلاقه في رمضان، فعسى أن يجوز فيه ليله ونهاره لمن جاز له حالةَ إفطاره؛ لأنَّه على ظاهر قوله لفظًا كأنه قد جعله وقتا لأكله، فجاز في عمومه لا يأتي على كله إلاّ لمانع له من جهة أخرى، وإلاّ فالإجازة /84/ به أحرى والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مداد: وعن نخلة موقوفة موصى بها أن تُؤكل ثمرتها في المسجد الفلانيّ على ذلك أدرك الآخر الأول، فأراد عمّار

١٨٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.