الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٩٠الجواب: جائزٌ لهم أن يأكلوه طعاما في أيّ حين أرادوه في رمضان وغيره، وأما في عمّار المسجد فتطالع فيه الأثر وليزدد المخدوم من سؤال المسلمين، ولا يُؤخذ من قولي إلا ما وافق الحقّ والصواب.
قال غيره: نعم، يجوز لهم على قولِ من أجازه في أكله، لا على قول من لم يجزه إلا في عماره، والرّأي مُتفق على جوازه فيه غيرُ مختلف في عدله، إلاّ أنّه يعجبني أن يكون لهم الرَّأي في كلّ شيء جاز في أصله والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشّيخ عليّ بن /90/ أبي القاسم: في رجل أوصى بمال أو نخلة لفطرة شهر رمضان في مسجد معروف، أو للسحور، أو للسائل، أَيَجُوز أن تباع ثمرة هذه النخلة أو ثمرة هذا المال، ويشتري بذلك خبزا أو جُبنا أوعِنبا، ويُؤكل في المسجد، وكذلك السَّائل تباع ثمرة هذه النَّخلة، أو ثمرة هذا المال بدراهم، وتدفع للسَّائل أم لا؟ فنعم، جائز ذلك على بعض القول على الصَّلاح، وأمَّا الثَّمرة بعينها فهو أحسن بغير اختلاف والله أعلم، وأمَّا إذا سَمَّى في الوصية يُفْطِر بثمرتها الصَّائمُون أو تؤكل ثمرتها بعينها في السّحور، أو تفرق الثمرة بعينها على السائل، فلا يجوز إلاّ ذلك بعينه، إلا أن تجيء الثّمرة، ويخاف عليه الضَّياع قبل الحاجة إليه، فحينئذ يبدّل مكانه ويجعل بديله فيما أوصى به الموصي والله أعلم.
مسألة: ومنه: سألت سيّدي عن مال المسجد أدرك ماله منه شيء يفطر به، ومنه شيء يعمر منه، ومنه شيء للوقف، ومنه شيء للسّائل ولم يطّلعوا له على نسخة فيها بيانُ صحّة معروفة كلُّ شيء بعينه إلاّ ما أدرك عليه، والمدروك في