قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٩١

أيديهم كانوا ثقاتا أو غيرَ ثقات، أَيَجُوز للآخر أن يقتفيَ ما وجد عليه الأولين أم لا؟

الجواب: إذا شهر عنه أنَّ هذا المال يفعل به هكذا، وزال عنه الرّيب من قولهم، واطمأنّ قلبه إلى ذلك، فهذه هي الشُّهرة يجوز أن يعمل بها؛ كانت من ثقة /91/ أو غير ثقة، من قليل أو كثير.

قال غيره: نعم، قد يكون على ما أدرك عليه ما لم يصحّ باطله، وما كان له من شهرة لا تدفع بعدل؛ جاز أن يؤخذ بها في قولٍ فصل، وما دونها من شهادة الشهرة، فالمرجع في جوازها إلى ما يطمئنّ إليه القلب في الواسع من الجائز في موضع ثبوتها لا(1) في الحكم، فَإِنَّها لا تصلح فيه إلاّ بالعُدُول على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لمساجد العبّاد، ومساجدُ العباد مالُها السّالفُ يؤكل منه يوم الجمعة، ومنه يعمر به ما خَرِب منها، أَتَجُوز هذه الوصية يعمل كمثل ماله الأول أم لا؟

الجواب: إنّ هذه ليس كماله الأول، بل يعمل(2) بها على أكثر القول، ولا يبعد من الإجازة؛ لأنَّ(3) في جواز أكله إذا كان واسعا، والله أعلم.

(1) () ق، ث: إلا.

(2) () ق، ث: يعمر.

(3) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٥٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.