الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٩٢ومن غيره: إنَّه لا يجوز مال المسجد يُؤكل إلاَّ ما كان موقوفا(1) لذلك، أو مدروكا كذلك، أو مجعولا على رأي الجماعة. وأمَّا ما كان للمسجد قطعا؛ فلا يجوز أكله ولا نعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ أنّه لا يكون كالأوّل في كلّ حال؛ لأنَّه ما أوصي به لها من مال لا يختلف في أنه لعمارها فيجوز في فضله لأن يكون على ما به من رأي في جواز أكله، لمن يكون من عمارها، في موضع ما به يرجى من أهلها، كون المزيد في قيامها /92/ بِمَا هِي له(2) تُبنى في أصلها، وإن كان المنعُ أظهرَ ما فيه وأكثرَ؛ فالإجازة لا تبعد على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن مال موصًى به للسّائل في المسجد الفلانيّ، أَيَجُوز أن يعطى(3) إذا سوّاله إلا بِحضرة جماعة المسجد، أم يجوز في كلِّ وقت؟
الجواب: جائز في كلّ وقت.
قال غيره: نعم، حسنٌ معنى ما قاله، فأجازه في هذا المال؛ لأنَّه إذا سأله صار من جملة من قد جعل له فجاز؛ لعدم توقيفه أن يعطى في الحال.
(رجع إلى قوله) وقلت: أرأيت إن لم يكن له وكيل بل محتسب، أَيَجُوز له أم لا؟
الجواب: جائز فعلُ المحتسب، ويقوم في جميع ذلك مقام الوكيل عند عدمه، والله أعلم.