قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٩٤

تغافل عن أُكلة الشّتاء حتى خرجوا للحرّ، أَيَجُوز للوكيل أن يسوّي هذه الأكلة التي فات وقتها للشتاء فيسوّيها لهم في الحرّ؟

الجواب: إن المساجد على سنتها المدروكة، إذا لم تدرك الوصية من الموصي لهذا المسجد، فإن كان مدروكا أن أكلة الشتاء تؤخّر إلى الحرّ، وأكلة الحرّ تؤخّر إلى الشّتاء؛ فهو على ما أدرك، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إن صحّ ما كان في هذا من تاركه؛ لم يجز في موضع ثبوته أن يخالف إلى غيره، وإلاّ فالّذي له من سنّة جارية في تقديمه أو تأخيره؛ إذ لا يجوز إلا أن يكون على ما أدرك عليه في وقته الّذي له، لا بعده ولا قبله، ما لم يصحّ باطلها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي هجور المسجد إذا وقف في شهر رمضان، وذلك إذا جاء شهرُ رمضان في /94/ زمن القيظ، ولهذا المسجد خراف من ماله يتهجّر به الجماعة، أَيَبطل ذلك الهجور أم كيف الوجه في ذلك؟ أَرَأيت إن طلب الجماعة إلى الوكيل أن يجعل لهم النخل التي تخرف للمسجد في زمان القيظ، ويدخره لهم ليأكلوه بعد شهر رمضان، أَيَجوز لهم ذلك أم لا؟

الجواب: إذا كانت هذه النخل تؤكل ثمرتها في المسجد، فجائز أن تؤكل بعد شهر رمضان، ولو صارت تمرا، كان برأي الوكيل نفسه أو بمشاورة العمار، والله أعلم.

قال غيره: صحيح؛ لأنّ ما أطلق في ثمرته جاز في رُطبه وتمره، وما لم يحد في أكله؛ لم يصحّ إلا جوازه في غير شهره(1)، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () ق، ث: شهرة.

١٨٬٦٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.