الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٩٥(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا أدرك المسجد يهجر فيه من ماله في زمان القيظ، ويشتهر ذلك عنده شهرة لا يردّها قلبه، ولكن لم يعرف مقدار ذلك من قِلّته، ولم يدر له بوزن ولا بكيل، وصار يفعل، ولكنه مشكّك على نفسه، إن كثر الخراف خاف(1) أن يتعدى الحدّ، وإن قلّل خاف إبطال السّنة المدركة في المسجد، كيف الوجه في ذلك؟
الجواب: فيعجبني له أن يتحرى الصواب وما يطمئن إليه قلبه، فإن شكّ في شيء وقف عنه حتى يتبين له رُشدُه أو باطلُه، والله أعلم.
قال الشيخ درويش بن جمعة الأدميّ: أرجو أنّي حفظت عن هذا الشيخ المدروك(2) ? /95/ أنَّ الخراف إذا لم يكن محدودا من مال المسجد، وإنَّما يخرف للجماعة الَّذين هم فيه من جماعة ماله لا نخلا محدودة، وزاد الجماعة فيه أنَّه جائز زيادة الخراف للجماعة على هذه الصّفة، والله أعلم، وينظر فيه لعلي حرّفته أو زدت فيه أو نقصت، وأنا أستغفر الله.
[قال غيره](3): نعم، صحيح حسنٌ كُلّه؛ إذ ليس في شيء منه إلاّ ما يدلّ على قربه من الصَّواب، حتّى ظهر عدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وإذا قيل لي: إنَّ لعيد المسجد كذا وكذا مكوكا من الأرز، وكذا وكذا منّا من السّمن، وَعُدِمَ الأرز والسّمن، وأردت أن أعيّد له بِبُرٍّ أو بِلحم،