الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٩٦ومشتهر أنّه كان يشترى له الذّبائح لعيده، ولم أعلم أنا قدر ذلك، يجوز الدّخول في مثل هذا أم لا؟
الجواب: إنه أسلم لك أن تدع كلّ شيء على سُنَّته المتقدمة، فإن التبس عليك أمرٌ، فقف عنه حتى يتبيّن لك [فيه الصّواب](1).
قال غيره: صحيحٌ؛ إذ ليس له أن يُغيّر ما له من سنة على حال، فيبدّلَهَا حتّى يصح معه بلا(2) شكّ فيه باطلها، وما التبس أمرُه؛ لم يَجُز له أن يقدم عليه حتّى يعلم الوجه فيه، وفي هذا ما دلّ على المنع من جواز البُرّ بدلا من الأرز، إلاّ أن يصحّ [من تاركه، أو يكون من سنته](3)، فيجوز وإلا فلا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيما سألتك فيه سيدي من تعطيل /96/ خراف المسجد من الوكيل الّذي من قبلي، وقلت لي: حتّى أحيي سنته، قمت أسأل أهل الخبرة(4)، فوجدت شهرة قائمة ممن يطمئن القلب إلى قولهم، قَدر عشرة أو أكثر أو أقلّ، وهم أهلُ حِشمة ووقوف في أشياء، ولكنهم ليسوا ثقات في دين، وإنما هم ثقات أمانةٍ، وقد اطمأن القلب بقولهم، ومنهم من يقول: أحفظ يخرف لهذا المسجد في زمان القيظ من المال الفلانيّ، ومن النخلة الفلانية، والمال والنّخلة إلى الآن للمسجد، وقيل لي: إنَّ سبب تعطيل الخراف لأجل أُناس حضروا، وهما
(1) () ق، ث: الصّواب فيه.
(2) () ق، ث: بما لا.
(3) () ق، ث: من تاركه، أو يكون من تاركه، أو يكون من سنته.
(4) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: الخيرة.