قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٩٧

رجلان حضرا يوما في المسجد؛ إنَّا لا نحفظ في هذا المسجد هجورا، وإنّما أحدثه فلانٌ؛ يعنون وكيله، ووقفوا عن الهجور، ووقف النّاس من وقوفهم، فَغَضِب الوكيل من هذا وعطّله إلى أن مات، [وبعده ولده إلى أن مات](1) أيضا، فإن كان يجوز لي أن أُحيِيه على هذه الصفة وأَسْلَم عند الله؛ أَحييتُه(2).

الجواب: أمّا في الحكم؛ فلا يجوز إلا بشهادة العدول. وأمّا في الاطمئنانة إذا وقعت بأخبار المخبرين الّذين(3) يرتفع الرّيب بِخَبرهم؛ فلا بأس عندي على من أخذ بها، وأكثرُ أمور المساجد على الاطمئنانة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، صحيح حسنٌ معنى ما قد ذكره في هذا الموضع فأظهره؛ لأنَّه من الحقّ في القول؛ إذ لا يجوز في الحكم أن يكون إلا بشهادة العدول. وأمَّا في الواسع من الاطمئنانة؛ فيجوز بمن دونهم لمن اطمأنَّ قلبه /97/ إلى قولهم حتى زال ريبُهُ لما قد ظهر لهم معه من الأمانة، وقد مضى ما دل على هذا كلِّه، والله أعلم، فينظر في ذلك(4).

(رجع) مسألة: ومنه: وفي المسجد إذا كان له(5) نخل متفرّقة في أموالٍ شتىّ، وكلُّها للهجور، فوقع بعض هذه النّخل، أو مات بعضها، أَيَجُوز لولي المسجد أن يُطنِيَ ثمرة النّخل الباقية للهجور، ويشتري بثمنها صرما ليفسله مكان النّخل الّتي

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: أجبته.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: الذي.

(4) () ق، ث: عدله.

(5) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٦٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.