قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٩٨

وقعت أو ماتت من نخل الهجور، وتكون كلها بمنزلة مال واحد، أم لا يجوز ذلك. أرأيت إذا مات بعض الفسل، أَيَضمن الوليّ ما مات منها أم لا، وهل يجوز أن يفسل مكان البرشي والمبسلي فُحُولا، وتكون غلته للهجور أم لا؟

الجواب: فيما يعجبني أن يبيع الجذوع(1) من النّخيل الميتة أو الواقعة، ويشتري صرما ويفسله، وإن لم يكن لها جذوع(2)، ولم يحد(3) لها شيئا؛ فحينئذ على نظر الصلاح يطني بمقدار شراء الصّرم وفسلها وسقيها؛ لئلا تذهب نخل المسجد ويذهب أصلها، والله أعلم. وإن مات بعض الفسل؛ ففيه اختلاف، هكذا جاء الأثر، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إنّ أولى ما بأصلها أن يباع ما له قيمةٌ، فيجعل فيما يُحتاج إليه في فسلها؛ إذ لا قول فيه إلاّ أنه موضع لها في مثلها، فإن عزّ فامتنع أن يكون من هذا، فعسى أن يختلف في جوازه من ثمرتها إلاّ أن يصحّ إلاّ أنه قد حدّ /98/ في جعلها، أَيَكُون(4) هُو المدروك فيما له من سنة في عدلها، هذا وإنه لمن الحق في القول أن يكون الجملة في حكم المال الواحد، إلاّ أن يكون في شيء ما قد يقتضي في ثبوته وجه الفرق؛ لما به من علّة، وإلاّ فهي كذلك، وما جعل في وقفه لأنْ تُؤكل ثمرتُه هجورا، فليس له في مثله أن يبدله بالفحول؛ إذ لا يقع اسم الهجور عُرفا على ما يكون من ثمرة الذُّكور، إلا ما جاز بيع ثمرته على حالِ

(1) () ق، ث: الجذر.

(2) () ق، ث: جذر.

(3) () هذا في ق. وفي الأصل: يجد.

(4) () ق، ث: أَوَيَكُون.

١٨٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.