الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٠٠قال غيره: صحيح أنَّ له أنْ يدلّه على السّؤال في المسجد؛ ليدفع له من هذا(1) المال في موضع جوازه لمثله في الحال، إلاّ أن يكون لحيلة باطل فيمنع، وإلاّ فالحيل من الحقّ لا تدفع، وما كان من هذا في قوله لأهله تعريفا لجاهل أو تنبيها لغافل أو ما أشبهه؛ فلا بأس به عليه لِعدله. وأما صرفه اللاريات مع النّقصان إلاَّ(2) لمانع من جواز دفعها؛ فلا آمر به في موضع ما يكون لغير ما أوجبه خوفا من الضّمان، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ عمر بن سعيد بن عبد الله أمعد البهلويّ: وفي مسجد إذا كان له مال، ومالُه غير مفند، مجعول كلّه للعمار وللفطرة وللوقف، هل يجوز للوكيل أن يعطيَ الجماعة حيث أراد من مال المسجد أم لا يجوز ذلك، أرأيت إذا زادهم(3) نخلا للهجور من مال المسجد، يجوز ذلك أم لا؟
الجواب: جائز للفطرة وللعمار وللوقف برأي الجماعة، إذا كان سنّته(4) السّالفة، والله أعلم.
قال غيره: نَعَم، على ما هو به من جملة بين ما فيه، فإن كان له سُنّة؛ فهو على ما أدرك عليه، /100/ لا تبديله في نقص أو زيادة، كلا فإنّه لا يجوز لمن أراده إلا ما صحّ باطله، وإلاّ فلا أدري أنّ فيه هوادة، إلاّ ما جاز على ما لعمّاره