قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٠١

في الرّأي من عماره، والرّأي للجماعة إنّما يكون فيما يجعل إلى رأيهم مطلقا، أو فيما به شخص من شيء، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وسألني سائل عن نخلة المسجد تُؤكل ثمرتها في المسجد، وأراد الجماعة أن يبيعوا ثمرة هذه النّخلة، ويشتروا بها غير التّمر المتروك(1) تؤكل ثمرتها، أيجوز أم لا؟

الجواب: فلا يجوز، إلاّ أن يخافوا ضياع النّخل (ع: التّمر)؛ فجائز لهم ذلك.

قال غيره: نعم، قد قيل في هذا بالمنع من جوازه إلا في موضع المخافة عليه من كون الضّياع؛ فإنه يجوز على نظر الصّلاح لا في الحكم أنْ يُباع فيجعل في مثله من الأنواع، لا في غيره من تبديله، فأنّى يجوز في الرأي أو الإجماع، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وسُئل هل يجوز أن يقترضوا ثمرة هذه النخلة للفطرة، ويأخذوا بدله من مال الفطرة أم لا؟

الجواب: فإذا خافوا ضياعه، وكان في ذلك الصّلاح؛ فأرجو أن يجوز، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إلاّ أنه لا بدّ فيه من أن يكون على ما به في غير الحكم من قولٍ في رأي جاز عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي المسجد إذا كان له /101/ نخل للهجور، وكان تمرهن ضعيفا، وأراد الجماعة أن يبيعوه ويشتروا به غيره تمرا بقيمته؟

(1) () ق، ث: والمدروك.

١٨٬٦٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.