الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٠٢الجواب: فاعلم -أدام الله بقاءك- أن كان هذا التمر ضعيفا لا يصلح للأكل ويخاف ضياعه إذا ترك؛ فلا يضيق بيعه، ويشترى به غيره، والله أعلم.
قال غيره: نعم؛ لِما في قول أهل العلم من دليل على جوازه، إلاّ أنه في الواسع [من الجائز](1) لا في الحكم؛ ليجعل فيما يصلح لأن يؤكل من جنس التّمور، لا في مطلق ما يكون من الغير، وإن خرج عنه، فإنَّه لا يصلح أن يكون بدلا منه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي جماعة المسجد إذا كان لهم أكل فيه ولم يكن محدودا، هل لهم أن يحدُّوه أم لا؟ أَرَأَيت إذا قطع عليهم ذلك الأكل، هل يلزمهم القيامُ في ذلك أم لا؟
الجواب: فعلى ما وصفت: فلا بأس عليهم في ذلك، وعليهم القيام على الوكيل إذا قطع عليهم المجعولَ للمسجد، والله أعلم.
قال غيره: لا أرى في غير محدودِه ما يدلّ على جواز كون تحديده؛ لأنّه مطلق في أصله، وربما يكون في تقييده ما يمنع من جريانه فيما خرج عنه من مواضع إطلاقه، فيدفع في حرمانه لأهله بعض ما قد أُجيز لهم فيه من قبله، فأنّى يجوز على هذا من أمره، ولا شكّ أنه من تبديله، إنّي لا أعرفه من الواسع فيه لعدم ما يدلّ عليه؛ لأنّ الحدَّ لمن جعله، وليس لغيره من بعده /102/ أن يُبدله بمعنى ما لا يجوز أن يختلف في ثُبُوته، فإن أضاعه الوكيلُ، فمنعه الجماعة لا لِمَا به يعذر؛ فالقيام عليه لازم لمن قدره، وجائز على حالٍ لمن أنكره، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) () زيادة من ق، ث.