الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٠٣(رجع) مسألة: ومنه: وهل يجوز لهم أن يأكلوا من ذكارة المسجد غيضًا أم لا يجوز؟
الجواب: إذا كان النّبات ما له قيمة فنعم يجوز، إذا كان لا يضرّ بالذّكارة، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ، إن كان ما في ماله إليه حاجة، ولا له قيمة نباتًا ولا غيضا، ولا مَضرّة على الذّكور في إخراجه قبل كون نضاجه؛ لأنَّ الانتفاع على هذا به خير من تسليمه للضياع؛ فيجوز لمن يكون من الجماعة أوّلا، وإن كانوا به في الأحسن أولى، فإنّه قد صار من جملة المباح فأحرى، وإلاّ فهو كذلك، وقد مضى في مثله من القول ما دلّ في هذا الموضع في جواز أكله؛ لعدم ما يمنع على هذه الصّفة من حلّه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي دراهم السّائل المجعولة لمن سأل في المسجد من الضّعفاء، أرأيت إذا جاء رجل وطلب إلى(1) من بيده تلك الدّراهم، أَيَجُوز له أن يُعطيه ولم يطلب الجماعة، أَرَأَيت إن طلب رجل من الجماعة، واشترى به شيئا، وأتاه إلى المسجد، وأكل منه الجماعة؛ الضّعيف منهم والغنيّ، وكان بينهم على أن يشتريَ لهم ذلك؟
الجواب: إذا كان الطّالب فقيرا، /103/ وطلب في المسجد وأعطاه مَن بيده مال المسجد، فصار ملكا له، فإذا أخذه واشترى به شيئا وجعله للجماعة ليأكلوه في المسجد؛ فجائزٌ، والله أعلم.
(1) () زيادة من ق، ث.