الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٠٥قال غيره: نعم؛ لأنَّ(1) أحقّ ما به /104/ في مثل هذا أن يكون على ما له من سُنّةٍ في قول أهل الحق، فيمنع من أراد غيرَها؛ إذ لا يجوز له ما لم يصحّ باطلها أن يغيّرها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي المسجد إذا كان له عادة أن الجماعة يفرّق عليهم من مال المسجد شيءٌ غير محدود، يأكلون فيه خبزا ورُمّانا وقبيطا وسُكَّرا، وغير ذلك من مقلات(2) وزبيب، ورأى الوكيل أنَّ مثل هذا يقع في المسجد عاااه(3)، وشاور الجماعة أن يأخذ لهم تمرا، ويجعل في الجبيب، ويتهجروا به نهارا.
الجواب -والله الموفق-: الاتباع خير من الابتداع.
قال غيره: صحيحٌ إلاّ أن يكون لما يمنع من جواز الاتباع، أو يجيز كون الابتداع لما بدا لهم أن يأكلوه من الأنواع؛ إذ لا يجوز في غير المحدود بشيء من المأكولات على حالٍ؛ لعدم ما به من الحدود المانعة من جواز ما خرج من الحدّ أن يحضر بواحد أو ما زاد عليه في العمد، فَيُمنع مِن أن يجريَ في عمومه، إلاّ لعلة تدفع جوازه في يومه، وإن لم يصحّ مطلقا من جاعله ولا في سُنة توجبه من فاعله؛ فلا يجوز فيه إلاّ أن يكون في هذا الموضع على ما أدرك عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وهل يجوز أن يؤخذ للمسجد وقت الهجور قاشع أم لا؟ فذلك فيه كراهية من /105/ أجل السّهك في المسجد ودخول الدّوابّ.