الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٠٧يأكله كلّ من يجيء من النّساء وغيرهم؛ فهذه زيادة خَراب لا زيادة عمار، والله أعلم، فينظر فيه أثر غير هذا.
قال غيره: صحيحٌ أنّها تكون على ما لها من سنة في عدلها؛ إذ لا تجوز أن تخالف في شيء على حال فضلا عن كلها، إلاّ ما صحّ باطله، وإن حازه من هو فاعله، وما كان لعمّاره، فهو لهم دون غيرهم، وإن قلّ أو كثر في مقداره. وإن كان لأهل الصّلاة فيه، فهو لمن به يصلي في جماعة أو غيرها فيما يجوز عليه. وإن كان لمن حضره جاز لأن يعمّ الحاضرين، وإن لم يكونوا له في حالهم من العامرين، إلاّ من أخرجه دليل في حاله لمانع حقّ من جواز نواله، إلاّ أن من أتاه في هذا الموضع لا لشيء إلاّ ما أراده به لاختياره من ماله أن يأكله، أو حضره من بعد أن دخله، [إلا ما](1) لزمه أو جاز له، كأنَّه في نفسي من جواز أكله على هذا فيه لا من ضرورة داعية لمثله حرج، فإن ركبه في علمه أو جهله؛ فليس عليه في طعمه من وراء إثمه شيء من غرمه؛ لأنه من جملة من قد حضر، إلاّ أنَّه قد أتى في الأكل ما ليس له في العدل، وما حدّ لأن يؤكل فيه؛ فلا يجوز في غيره أبدا، فإن فعله يوما(2)؛ فضمانه لازم له، ولا نعلم أنّ أحدا يقول بما يعذره على هذا من أمره، والله أعلم، فينظر في /107/ ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي السائل إذا لم يكن الوكيل(3) حاضرا، وطلب السّائل في المسجد، وأعطاه رجل من الجماعة ليأخذ من عند الوكيل، هل يجوز