قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٠٩

قال غيره: نعم، إن وُجد على سُنّة في حقّها؛ فهو على ما بها ما لم يصح ما يمنع من جوازها، وما لم يحد أن يؤكل فيه؛ جاز في غيره قولا واحدا في قضيته، لا نعلم أنّه يختلف في صدقها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي المسجد الجامع ماله غير مفند، وأراد الجماعة أكلا غير العادة المتقدمة، هل يجوز للوكيل ذلك أم لا؟

الجواب: يجري ماله مثل العادة المتقدمة، لا يزاد عليه أكثر من ذلك، والله أعلم.

قال غيره: صحيح؛ إذ لا تجوز الزّيادة على ما جرى له في العادة إلاّ أن يصحّ ما أجازها، وإلا فلا أعلم أن أحدًا أجازها، إلاّ أن يكون في فضل ماله عن عماره، فيجوز لأن يختلف في جوازها حال غنائه لعماره، إن كان إلى المزيد في قيامه بأنواع ما قد بُني له في أيامه وأرجى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ سرحان بن عمر الإزكوي: وفي المسجد إذا كان مالُه واسعا، وكان غيرَ مُفند، يأكلون فيه الفاكهة وغيرها، ثم قالت جماعته: نحن نريد أن تأخذ(1) لنا بثمن الرّمان والعنب تمرا أو رُطبا.

الجواب: جائزٌ ذلك، هكذا يفعل أشياخنا، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إلاّ أن يصحّ /109/ أنَّه من المحدود بشيء في أصله، أو يكون على سنّة في شيء دون غيره جارية في أكله، فيمنع من جواز تبديلها لمن أراده يوما من جماعته أو وكيله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: نأخذ.

١٨٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.