قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١١٠

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الَّذي يفرق في المسجد، أَيَجُوز له أن يأخذ لنفسه مثلَ ما يُعطي الجماعة؟

الجواب: جائز له ذلك، ويقلّل، ويكثر، ويعطي، ويحرم ما أراد، جائز له ذلك، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ إن كان من أهله، جاز له(1) أن يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيرَه؛ لعدم المانع له من حلّه في موضع جوازه له في أصله، وأمّا أن يحرم أحدا أو يزيدَه على غيره لفضله؛ فالاختلاف بالرّأي في عدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وَفِيمن يجيء يسأل في المسجد، ولم يجد أحدا إلاَّ الوكيل ويطلب عليه، هل يجوز للوكيل أن يُعطيَه إذا طلب في المسجد؟

الجواب: فنعم، جائز للوكيل أن يُعطيه من مال السَّائل، ولو لم يسأل غيرَ الوكيل، ولا ضمان عليه ولا إثم، بل جائز لهما، والله أعلم.

قال غيره: نعم، حسنٌ معنى ما قاله في هذا، إلا أن يكون فيه بالمعنى من جوازه له على حال، أو حتّى يكون معه غيرُه من واحد أو ما زاد عليه، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان: وقلت في الَّذي يُفرق وقف المسجد: هل يسعُ له أن يعطيَ نفسه أم /110/ حتَّى يعطيَه غيره؟ فإذا كان بحضرة الجماعة وقتَ التَّفريق، يجوز له أن يأخذ مثل ما يأخذ غيرُه، اللّهم إلاّ أن يكون مشروطا له كذا وكذا، فيأخذ من شرطه، ويُعجبنا يُعطيه أحدٌ من

(1) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٦١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.