قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١١١

الجماعة، أو يأمرُونه بذلك، ووجدناهم يأخذون وقت التَّفريق بمحضرِ من(1) الشيخ مُحمد بن عمر أيّامه، ويأخذون بأيديهم ولم ينكر عليهم.

قال غيره: صحيح أنَّه يجوز له أن يأخذ لنفسه كغيره لا ما زاد عليه، إلاّ أن يكون عن شرط من تاركه يوجبه له فيه، أو ممن جعله إلى أمره في مُجمل القول أو مفسره، أو من سنة لا تدفع بعدل، وإلا فلا أدري جوازه إلاّ على قول من(2) في رأيه أَنْ لو كان له على يد الغير أجازه، فإنّه لا يمنع في الزيادة على يديه وحده من أن يجوز له على قياده، إلاّ أنّه لا(3) مما يستحسن في تأثيره على من سواه، إلاّ أن يكون على يد غيره، فأمَّا كأحدهم، فلا أجد فيه إلا ما يجيزه له، إلاّ أن يكون لمانع من جهة من جعله، وإلاّ فلا لعدم حجره، وإن أعجبه أن يمتنع تأدُّبا مِن أن يأخذه حتّى يأمرونه تطيّبا لأنفسهم؛ فحسن من أمره، ورُبّما إن أعطاه من عماره يومئذ من لا يتهمونه بإيثاره أن يكون لقلوبهم من التُّهمة أبرأ.

وبالجملة: فليس لغير من أوقفه أن يضع من بعده حدًّا، فإن فعله في نَقص(4) لِشيء أو من بدله(5)، ولما يُجزه له؛ فليس بشيء على حال، والشّيء في نفسه على حاله لا يزداد به منه قربا /111/ ولا بُعدا، فكيف على هذا يصحّ فيجوز في المشروط لوكيله أن يكون له في التّفرقة، من كثيره أو قليله ثابتا في المال على

(1) () ق، ث بزيادة: من.

(2) () زيادة من ق، ث.

(3) () زيادة من ق.

(4) () ق، ث: نقض.

(5) () ق، ث: يدلّه.

١٨٬٦١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.