قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١١٢

أهله، وإن لم يكن مِن تاركه شرطٌ في جعله؟ إني لا أعرفه إلاّ أنّه على ما به في أصله بما له من حكم في عدله، إلاّ أن تقوم السّاعة لا يتغير عما به، فيتبدل لشرط من الجماعة، ولإن جاز أن يكون إلى رأيهم في موضع جوازه لهم(1)؛ فليس هو إلا من تجويزه عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي هذه المساجد لعلَّه إذا كان لها سنّة مدروكة، يُفطر فيهن في شهر رمضان كلِّه، ويعمل طعام ويؤكل قبل العيد، ويخرف من أموالهن للهجور في زمان القيظ، ويؤكل في هذه المساجد، أَيَجُوز لمن يدخل من الثّقات أن يعمل ذلك في أموالهنّ على قول العامَّة، ومن يصلّي في هذه المساجد أنّه يفعل ذلك من أموالهنّ، وهذا الثقة لم يشهد ذلك بنفسه إلا بالشُّهرة في البلد، ومعلوم ذلك عندهم في البلد، أَيَجُوز له أن يفعل ذلك في أموالهنّ، وإن كان رأى بنفسه، أو شهد(2) ثقاتٌ على ذلك، أم يسعه ذلك على غالب ظنِّه أن يفعل ذلك أم لا؟

الجواب -والله الهادي للصواب-: فإذا شهر ذلك بقول من يؤمن ولا يعرف بخيانة، أو(3) كانوا كثيرا يطمئن القلب إلى تصديقهم، ولا يُعرَفون بتهمة، أو يعاين وكيلا يفعل ذلك في مال المسجد؛ فلا يضيق عليه التّوسع في ذلك، إذا سكنت نفسه إلى تصديقهم، والله أعلم.

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () ق، ث: يشهد.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: و.

١٨٬٦١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.