الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١١٣قال غيره: نعم، /112/ يجوز له أن يتّبع ما شهر أو صحّ بالبيّنة ما لم يصحّ معه باطلُ ما ظهر، وما دونه من شهود في شهرة، فحتّى يطمئنَّ في نفسه إلى صِدقهم، فيندفع من قلبه على حال ما به من ريبة يومئذ فيرتفع، فيجوز له في الواسع لا في الحكم، على أظهر ما فيه من قول في رأي، وإن كانوا في كثرة. وأمَّا أن يتأسّى بوكيله في فعله، فإن كان ثقة؛ جاز له في الاطمئنانة، وإلاّ فلا جواز له، إلا على قول فيمن عرفه بالأمانة، وما عداه من مجهول أو ذي خيانة؛ فلا يجوز لحرامه، ولا أعلم أنه يختلف في هذا الموضع من أحكامه، والله أعلم، فينظر في عدله(1).
(رجع) مسألة: ومنه: وفي تفرقة المسجد إذا أخذ أحدٌ منه(2) شيئا مِن غير عطية الوكيل، فأكله في المسجد أو أخذه إلى بيته، هل يجوز له أو تلزمه القيمة، أرأيت إذا كان مالُه غيرَ مفند، وما يأكل الجماعةُ إلاّ من عوض(3) ماله؟
الجواب: فعلى ما وصفت: فإذا أخذ من غير عطية الوكيل وهبط به(4)؛ فعليه الضّمان. وأمّا إذا أكله في المسجد، وقد أُوتي به ليُؤكل في المسجد؛ فلا أقول: إنَّ عليه ضمانا.
وأمّا إذا أعطاه الوكيل، وكان له سُنّة أنه يهبط به؛ فهو على سنته(5) المتقدمة
(1) () ق، ث: ذلك.
(2) () زيادة من ق، ث.
(3) () هذا في ق. وفي الأصل: عرض.
(4) () زيادة من ق، ث.
(5) () ق، ث: سنّة.