قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١١٤

الّتي أدرك عليها من هبوط(1)، أو أكل، والله أعلم.

قال غيره: صحيح أنَّه يكون ما أولي به إليه من وقفه على ما أدرك عليه من السنة المتقدمة له، فإن كان يُؤكل فيه، لم يجز في الخارج عنه، فإن فعله؛ فالرد لما /113/ فعله، والضمان والغرم لما أكله، إلاّ أن يكون في موضعه الَّذي له، وإن كان يؤكل في غيره؛ فلا شيء على من أخذه، فَخَرج به منه، سواء أعطاه الوكيل إياه أو غيره أو أخذه بنفسه في موضع ما يكون من أهله، فلم(2) يَزِدْ على مقدار ما يجوز لمثله، فلا فرق إلاّ أن يكون من الشّرط في جعله أن يكون بوكيله، فيمنعُ من أن يجوز بغيره، وإلاّ فهو كذلك من جهة حلّه. وإن كان في تعجُّله لأخذه من قبل أن يأمره به من يلي أمره، أو يدفعه إليه لا لما به يعذر في حاله، لا بدّ وأن يكون من سوء أدبه، وإن كان لا يحرم به، إلاّ أن تَكُون التّفرقة أو الاجتماع على أكله شرطًا لجوازه، وإلاّ فلا إن صحّ ما أراه، فجاز لعدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن نخلة موصى بها لهجور في المسجد، وكانت بفلج، وأراد وكيل المسجد طناءها، ويشتري بثمنها رُطَبا للمسجد، أَيَجُوز ذلك أم لا؟

الجواب: إذا رأى طناءها أصلحَ؛ جاز ذلك، ويشتري به رُطبا مكانها، والله أعلم.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: هبوطه.

(2) () ق، ث: فإن لم.

١٨٬٦٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.