الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١١٥قال غيره: نعم، قد قيل بجوازه على هذا، حتى فيما أُوصي به أن تُؤكل ثمرته رُطبا أو تمرا، فكيف في هذا الموضع من الوصية بها للهجور، إنَّه في الإجازة لأظهر أمرا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من جواب الشيخ خميس بن سعيد [بن علي](1) الرّستاقي ?: وفي المسجد إذا كان له سنة متقدمة يُعمل له طعامٌ من ماله، مثل: أرز /114/ أو ثريد وله إدامٌ من ماله، ويُؤكل كلُّ(2) ذلك في يوم الحج أو غيره، ويحضر الرّجال والصّبيان وغيرهم، ومن لا يُصلي من الصبيان، ولا يحفظ بعضهم الطعام، وعسر علينا طردهم من المسجد؛ لأجل الرحمة ولأجل تقدم السُّنَّة، ورُبَما لو لم يحضروا لفضل الطّعام، أيجوز لنا تركهم على العادة أم لا، ويلزمنا ما ضيَّعوه عند الأكل يسقط من أيديهم أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أرجو أن من اقتفى السُّنَّة المتقدّمة من المسلمين في أمر الوقوف؛ فلا ملام عليه في ذلك، وأرجو أن يكون مُصيبا في ذلك، إلاّ أن يصحّ أنّ السّنة المتقدمة في ذلك هي سنة باطل، والله أعلم.