قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١١٦

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، إلاّ أنَّ في الخبر ما دلّ على المنع من دخول الصّبيان في المساجد(1)، إلاّ أن يكون لما أجازه من الضّرر، وَقَد مضى من القول فيه ما كفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي المسجد إذا اشتهر عند الوكيل أنَّه يخرف له من ماله في زمان القيظ، وعطّله الوكيل بسبب غصب فيما ظهر للنّاس، وعطل مدّة، ولكن الشهرة قائمةٌ بذلك(2) بما لا ترد أنّ هذا المسجد يخرف له في زمان القيظ من ماله، والشّهرة تحدّ بعض النّخل، ويقولون: إنّا نحفظ نخرف لهذا المسجد النّخل الفلانيّة، والنّخل الفلانيّة، أَيَجُوز للوكيل الأخير أن يُحييَ سُنّة هذا المسجد، ويخرف له بما شهر عنده من قول /115/ الشّهرة أم لا يجوز؟

الجواب: إذا كانت شهرة تطمئنّ إليها القلوب، ولا يدخلها الشّك والرّيب؛ فلا يضيق ذلك على من امتثل السّنة المتقدّمة، ويخرف النّخل الّتي كانت تخرف من قبل، ولا يترك ذلك بِترك من تركه على سبيل الغصب منه على الجماعة، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إلاّ أنّه يكون في الخبر ما دلّ على المنع من دخول الصّبيان في المساجد، إلاّ أن يكون لما أجازه خوفا من الضّرورة، وقد مضى من القول في هذا ما كفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () أخرجه بلفظ: «جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ، … » كل من: ابن ماجة، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 750؛ والطبراني في الكبير، رقم: 136، 22/ 57؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، رقم: 19737.

(2) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٦٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.