الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١١٧(رجع) مسألة: ومنه: وإذا جاز لهذا الوكيل أن يخرف لهذا المسجد على هذه الصّفة، أَيَجُوز له أن يقترض من مال المسجد من أين أراد، إذا لم يعلم أن ذلك الخراف موقف، أو محدود من مال هذا المسجد، أم إنّما يجوز أن يخرف النّخل الّتي كانت تُخرف من قبل، أَرَأيت إذا طاحت وفسل مكانها نخلا أخرى، أَيَجُوز له أن يخرف ذلك أم لا، وإن كان الفسلُ بعده ليس فيه ثمرة، يجوز له أن يخرف من(1) مال المسجد مِن غير تلك النّخل الّتي مدروكة تخرف أم لا يجوز؟
الجواب: يعجبني أن يمتثل فيه السنة المتقدمة، وإذا فسل مكان النّخل الّتي كانت تخرف؛ فلا يضيق أن يخرف النّخل الّتي فسلت، وهي تبع لها حتى يصح خلاف ذلك، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إلاّ أن يصحّ معه فيه أنه في /116/ أصله من عرض ماله، فَيَجُوز له أن يردّ إليه، وإن حدّ في حاله؛ فلا يمنعه على حال من أن يجوز عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي مسجد له وكيل في ماله يصلّى فيه جماعة، ولهذا المسجد سُنن من ماله، مثل: الهجور والأعياد والغبور(2)، يجريها للجماعة حتى مات، وأقام له الحاكم وكيلا، وشقّ عليه الصلاة في المسجد، ولم يجد له إماما ليقدمه فيه، أَيَجُوز له أن يُجري السّنن الّتي له كما كانت من قبل من الهجور ولو لم يصلوا فيه جماعة، إذا كان الهجور مدروكا يؤكل بعد صلاة الجماعة الظّهر، و لولم يدرك هذا الوكيل الثّاني الجماعة الوصيّة الموصى بها للمسجد، ولا الوكيل