قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١١٨

الأوّل حتّى يسأله عن هذه السّنن، ومدروك أنه يتخلّف عن صلاة الجماعة، ولم يعلم أنّه يوم يتخلّف يُقطع الهجور عن الجماعة في زمان القيظ، ثقة كان أو غير ثقة، أَيَجُوز له أن يهجر الحاضرين على هذه الصّفة، وإن كان لا يجوز وصلّى هو في المسجد جماعة، ثُمّ أراد سفرا ومرض، وتخلَّف عن الجماعة، ولم يجد من يصلّي بهم إلى أن يرجع، أَيَضمن إن هجرهم أم لا؟

الجواب: فعلى هذه الصّفة معي أنّه لا يترك الهجور له لأجل ترك صلاة الجماعة، إلاّ أن يصحّ أنه موقف أن يؤكل بعد صلاة الجماعة، /117/ وإن لم يصحّ توقيفُه أن يؤكل بعد صلاة الجماعة؛ فلا يضيق أن يؤكل على ما كان يؤكل فيه من قبل، وأكثرُ ما قيل في الوقوف أن يقتفِي(1) فيها السّنة المدروكة، والله أعلم.

قال غيره: صحيح أنّ له أن يجريَ فيه ماله ما قد أدركه عليه في وقته الَّذي له، لا قبله ولا بعده في هجور ولا فطرة ولا غبور، إلاّ ما صحّ باطله فيمنع من أن يجوز. وما حدَّ في أكله أن يكون من بعد صلاة الجماعة في الأولى، أو وجد على هذا، فإن تكن في جماعة؛ فهي الشّرط لجوازه، وإلا فالمنع به أولى، وما صحّ أنّه لجماعته، أو كان هو المدروك من سنته؛ فلا يجوز إلاّ لمن يصلّي فيه الصلوات الخمس جماعة إلاّ من عذر، هذا وإنّي لأقَول(2) في وكيله الثّاني: إنّه ليس له أن يتّبع الأوّل في فعله إلاّ أن يكون ثقة. وعلى قولٍ آخر: أن(3) يكون مأمونا على

(1) () ق، ث: يقتضي.

(2) () ق، ث: أقول.

(3) () ق، ث: أو.

١٨٬٦٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.