الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١١٩مثله، وإلاّ فلا يجوز له في موضع إلاّ لحجّة تَقُوم به معه في الحكم، أو ما دونه من الجائز في قول أهل العلم، والله الموفق، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وهل يجوز شراء الجبيب من مال المسجد في زمان القيظ للهجور والفطور في شهر رمضان؛ ليهجر فيهن للمسجد، وإن كان لا يجوز على من يكون ذلك؟
الجواب: يعجبنا أن يشرط على الأجير الّذي ينقل الهجور والفطور للمسجد أن يكون عليه /118/ ذلك، وهكذا الشَّرط في مساجدنا على من نستأجره، فإن رأيت ذلك صوابا؛ فخذ به وَسَلِ المسلمين.
قال غيره: صَحيحٌ، حسنٌ معنَى ما أعجبه فأخبر عن نفسه في هذا الموضع أنَّه يعمله ما أصوبه، وإن شرط على بيداره أو على وكيله، فكذلك ما أقرّ به من أن يكون على ما به في العدل، والله أعلم، فينظر في جميع هذا الفصل، ثم لا يؤخذ منه إلا ما جاز في الحق، فإن غيره لا يجوز على حال، والله الموفق لما فيه رضاه.
مسألة من جواب الشيخ صالح بن سعيد: وفي المسجد إذا كان له خراف من قبل، أَيَجُوز أن يشترى له الجبيب للرُّطب للهجور في زمان القيظ، إذا لم يعلم أنَّه من قبله تشترى له الجبيب من ماله أم لا؟
الجواب: لا يعجبني ذلك، والله أعلم.
قال غيره: حسن في النَّظر لِما به من قول بالمنع. وقول بالإجازة في الأثر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي نخلة أُوصي بثمرتها أن تؤكل هجورا في مسجد معروف، فخرفها رجلٌ مُحتسبًا، وأَتَى بِرُطبها إلى المسجد فلم يأته من يأكله،